Social Icons

29 octobre 2010

بعد أكثر من 50 سنة على استقلال بلدان القارة السمراء وأخيرا الصندوق الإفريقي الأوّل لدعم السينما الإفريقية

111

بعد أكثر من 50 سنة على استقلال بلدان القارة السمراء

وأخيرا الصندوق الإفريقي الأوّل لدعم السينما الإفريقية



ميلاد صندوق افريقي إدارة وتصرفا وتمويلا لدعم السّينما الإفريقية لأوّل مرة في تاريخ البلدان الإفريقية بعد أكثر من خمسين سنة على استقلال أغلب بلدان القارة السمراء مسألة عسيرة ورهان صعب
 ذلك ما نستنتجه من طول فترة التحضير وكثرة المداولات رغم أنّ حاجة المبدعين الأفارقة والجمهور الإفريقي لمثل هذه المشاريع أكثر من مؤكدة بشهادة كل من لهم دراية بالصعوبات التي يعيشها السينمائيون الأفارقة لإنجاز أفلامهم أوّلا وترويجها ثانيا. المهم أن هناك جهودا جد متحمسة تبذل منذ سنة 2006 التاريخ الذي راجت فيه فكرة بعث الصندوق الإفريقي وانتهت هذه الجهود بالإعلان رسميا خلال الدّورة الأخيرة لمهرجان كان السينمائي (  شهر ماي 2010 ) عن النيّة لتأسيس الصّندوق الإفريقي الأوّل لدعم السينما والسمعي البصري.
وانتظر المهتمّون حدث انعقاد الدورة الجديدة لأيام قرطاج السينمائية الجارية هذه الأيام للإعلان عن نتائج الخطوة العملية الأولى التي قطعت من أجل تجسيم الحلم. وانتظم للغرض صباح أمس لقاء بالعاصمة حول المرحلة الأولى من المشروع كان مشفوعا بحفل استقبال.
وقد كان للسينمائيين التونسيّين والأفارقة وللمهنييّن في مجال السّمعي البصري الفرصة للإستماع للجديد حول الموضوع على لسان كلّ من السادة "فريديريك بويي" مدير اللّغة الفرنسيّة والتنوّع الثّقافي واللّغوي بالمنظّمة الدوليّة للفرنكفونيّة» و "شارل منزه " رئيس الجامعة الإفريقيّة للسينمائييّن ولطفي العيوني نائب رئيس الغرفة الوطنيّة لمنتجي الأفلام بتونس مع العلم أنّ هذه المنظّمة وحسب  السيّد لطفي العيوني الذي سألناه في الغرض تقوم بجهد إضافي بالتّنسيق مع وزارة الثقافة والمحافظة لتوفير أكبر قدر من المساندة للمشروع وتوفير الفرص الملائمة لرفعه إلى أعلى مستوى ممكن حتى يتسنى تجسيمه قريبا.
خبرة المنظمة الدولية للفرنكفونية ونفوذ عبدو ضيوف أمينها العام
إن كان المشروع إفريقيا فأيّ دخل للمنظّمة الدوليّة للفرنكفونية في المسألة. السؤال طرح بالمناسبة وقد كانت إجابة السيد «فريديريك بويي» كالتالي: إن المنظّمة الدولية للفرنكفونية لا تسعى للهيمنة على المشروع خاصّة وأنّ لديها صندوق خاص يدعم السينما الفرنكفونية وإنّما يأتي تعاون المنظمة تلبية لدعوة جامعة السينمائيين الأفارقة ويتمثل دورها في التأطير والمساعدة والإفادة بالخبرة اللاّزمة بالتعاون مع مختلف الأطراف. « من جهته أفاد السيد «شارل منزه « أن الصندوق يمكن أن يستفيد من خبرة المنظّمة الدولية للفرنكفونيّة وكذلك من «نفوذ السيد عبدو ضيوف الأمين العام  للمنظمة «. مع العلم وأن رئيس الفيديرالية الإفريقية أوضح بنفس المناسبة أنّه توجه بنفس الاقتراح إلى إحدى دول افريقيا قبل أن يحول وجهته إلى المنظمة الدولية للفرنكفونية  فجوبه بما أسماه ببيروقراطية البلد.
ويتمثل تدخل المنظمة الدولية للفرنكفونية في إعداد الدراسة اللاّزمة لأوضاع السّينما والقطاع السمعي البصري بافريقيا.
لم يفرغ المختصّون من الدراسة بعد وبالتّالي فإن اللّقاء الذي تناول فيه الكلمة عدد هام من السينمائيين بالخصوص يندرج في إطار مزيد الإنفتاح على أهل المهنة  وتوسيع «الإستشارة « قبل الإنتهاء من الدراسة. 
الشكل ومصادر التمويل
لم يتحدد الشكل النهائي للمشروع المهم أن ميزانيته كما علمنا بنفس المناسبة ستتعدى ملايين من العملة الأوروبية. وإن كانت هناك أخبار حول وضع المشروع تحت إشراف منظمة الوحدة الإفريقية مع فتح المجال للتمويلات المختلفة من القطاع الخاص ومن الدول والحكومات الإفريقية فإن النية تتجه إلى بعث مؤسسة أو «Fondation»  حسب اللّسان الفرنسي تكون مستقلة في التصرف ولها مجلس إدارة يضم الدول الأعضاء. وقد أكد لنا هذه الفكرة السيد لطفي العيوني الذي أضاف أنه لا يتوقع أن يكون الصندوق جاهزا قبل سنة 2011. مع العلم وأنّه تم التأكيد على استقلالية الصندوق ومنحه الفرصة للمبدعين للتعبير بحرية واستقلالية تامة. ويبدو أن الإلحاح على عامل الإستقلالية  يأتي وكأنه محاولة لإظهار الإختلاف مع الصناديق الداعمة للسّينما بأوروبا والتّي عادة ما توجّه لها انتقادات بخصوص التدخل في الأفلام المدعومة ( من افريقيا وبلدان الجنوب عامة ) شكلا ومحتوى.
ينتظر أن يكون من أهداف الصندوق الإفريقي لدعم السينما الإفريقية  المشاركة في النهوض بالمهنية والتدخل من أجل معالجة بعض المشاكل التي تهم السينمائيين الافارقة  ومن بينها التوزيع إضافة طبعا للتمويل. وقد اقترح خلال اللقاء المذكور بث الافلام بالقنوات التلفزيونية الفضائية المختصة كحلّ للتخفيف من مشكل تقلص عدد قاعات العرض وهو مشكل عامّ ويهم الأفارقة جميعهم  تقريبا.
وقد رحّب أغلب الحضور من السينمائيين بالمشروع  وتقدموا بأفكار في الغرض. ولم يتردد المخرج محمد الزرن في القول حينما سألناه عن المشروع بأن المسألة بالنسبة له ترتقي لمرتبة الحلم  مضيفا قوله أنّه حان الوقت كي يتفاهم الأفارقة وأن يقدّموا شيئا محسوسا يترجم عن الرغبة في التقارب بين الشعوب الإفريقية وهو لا يتصور أن هناك حلا أفضل من الثقافة لتحقيق التقارب بين الشعوب الإفريقية. ويعوّل السيد لطفي العيوني من جهته كثيرا على المشروع الذي يرى أنه من إفراز نضالات السينمائيين الأفارقة الذين أسّسوا منذ سنة 1970 الفيديرالية الإفريقية للسينمائيين في إيجاد بعض الحلول لعدد من  الإشكاليات من بينها عدم قدرة الهياكل الأجنبية المعنية بتقديم الدعم للسينمائيين الافارقة على الإستجابة لكل الطلبات خاصة مع ارتفاع عدد السينمائيين في افريقيا. وتجدر الإشارة إلى أن الموعد القادم الذي ضربه المشرفون على المشروع لمزيد النظر في السبل الكفيلة بالتقدم بالدراسة وبالآليات  الخاصة به سيكون خلال الدورة القادمة للمهرجان السينمائي الدولي بـ»واغادوغو» ببوركينا فاسو  في دروته لسنة 2011.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Preview on Feedage: tunisia-daily-news Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki